محمد سالم محيسن
299
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة المعارج قال ابن الجزري : . . . سال أبدل في سأل * عمّ . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سأل » من قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( سورة المعارج آية 1 ) . فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « سأل » بإبدال الهمزة ألفا فتصير مثل : « قال » وهي لغة « قريش » وهي من « السؤال » أبدلت الهمزة على غير قياس عند « سيبويه » لأن القياس تسهيل الهمزة بينها وبين الألف ، وهو المعروف بالتسهيل بين بين ، ومن الإبدال على هذا النحو قول « حسان بن ثابت » رضي اللّه عنه : سالت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل بما جاءت ولم تصب وقرأ الباقون « سأل » بالهمز ، وهي اللغة الفاشية ، وهي من « السؤال » أيضا ، ووقف عليها « حمزة » بالتسهيل بين بين . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . ونزّاعة نصب الرّفع عل المعنى : اختلف القرّاء في « نزّاعة » من قوله تعالى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( سورة المعارج آية 16 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « عل » وهو : « حفص » « نزّاعة » بالنصب على الحال من « لظى » وهي حال مؤكدة ، لأن « لظى » وهي النار الشديدة اللهب لا تكون إلّا نزّاعة للشوى الذي هو : « جلدة الرأس » والعامل في « نزّاعة » ما دلّ